الشيخ عزيز الله عطاردي
309
مسند الإمام الحسين ( ع )
قال : خذي ، فهذا قليل منّى لك ، واستعبرا جميعا ، وحتّى تعالت أصواتهما بالبكاء ، أسفا على ما ابتليا به ، فدخل الحسين عليهما وقد رقّ لهما ، للذي سمع منهما ، فقال : أشهد للّه أنها طالق ثلاثا ، اللّهم إنك تعلم أنّى لم أستنكحها رغبة في مالها ولا جمالها ، ولكنّى أردت إحلالها لبعلها ، وثوابك على ما عالجته في أمرها ، فأوجب لي بذلك الأجر ، وأجزل لي عليه الذخر إنك على كل شيء قدير . لم يأخذ مما ساق إليها في مهرها قليلا ولا كثيرا ، وقد كان عبد اللّه بن سلام سأل ذلك أرينب ، أي التعويض على الحسين ، فأجابته إلى ردّ ماله عليه شكرا لما صنعه بهما ، فلم يقبله ، وقال : الذي أرجو عليه من الثواب خير لي منه فتزوّجها عبد اللّه بن سلام ، وعاشا متحابّين متصافيين حتى قبضهما اللّه ، وحرّمها اللّه على يزيد . والحمد للّه ربّ العالمين [ 1 ] . 101 - محمّد بن سعد أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدّثنا ابن أبي غنيّة ، عن يحيى بن سالم الموصلي ، عن مولى الحسين بن علي ، قال : كنت مع الحسين بن علي عليهما السّلام فمرّ بباب فاستسقى ، فخرج إليه جارية بقدح مفضّض ! فجعل ينزع الفضّة فيرمى بها إليها ، قال : اذهبي بها إلى أهلك ، ثم شرب [ 2 ] . 102 - عنه أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي ، قال : أخبرنا سهل بن شعيب ، عن قنان النهمى ، عن جعيد همدان ، قال : أتيت الحسين بن علي عليهما السّلام وعلى صدره سكينة بنت حسين ، فقال : يا أخت كلب خذي ابنتك عنّى . فساءلنى فقال : أخبرني عن شباب العرب أو عن العرب ، قال : قلت : أصحاب جلا هقات ومجالس ! قال : فأخبرني عن الموالى ، قال : قلت : آكل ربا أو حريص على الدنيا ، قال فقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، واللّه إنّهما للصنفان اللذان كنّا نتحدّث أنّ اللّه تبارك وتعالى
--> [ 1 ] الإمامة والسياسية : 166 - 173 . [ 2 ] ترجمة الإمام الحسين من الطبقات : 36 .